المفتي العام للسلطنة يصدر تعليقًا حول حفل حديقة العامرات! 😊

يؤكد الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، كمفتي عام لسلطنة عمان، على ضرورة توازن التسامح مع احترام القيم الإسلامية الأصيلة، معتبرًا أن أي انحراف قد يهدد أسس الدين. في سلطنة عمان، الجزء البارز من جزيرة العرب التي يُعتبرها الإسلام مركزًا تاريخيًا لانطلاق الرسالة السماوية، يتوجب علينا جميعًا حماية هذه التراثات المقدسة من أي محاولات تلوثها. فالتسامح، كمبدأ إيجابي، لا ينبغي أن يكون ذريعة لتجاهل الحرمات أو زعزعة العقيدة، بل يجب أن يعزز من الالتزام بالشريعة والابتعاد عن أي أفعال ترمي إلى غرس الشرك أو التقديس لغير الله تعالى.

التسامح في ظل القيم الإسلامية

في هذا السياق، يبرز النص الذي نشره الشيخ على منصة “إكس” كنداء واضح للالتزام بالمبادئ الدينية، حيث يؤكد أن سلطنة عمان، كقطر إسلامي عريق، تحمل مسؤولية كبيرة في الحفاظ على هويتها الدينية. التسامح، كما هو مقصود هنا، ليس مجرد قبول الآخرين، بل هو تعزيز للقيم الأخلاقية التي تجسد جوهر الإسلام، مثل العدل، الرحمة، والإيمان بالتوحيد. ومع ذلك، يحذر الشيخ من أن التسامح المفرط قد يؤدي إلى اختراق الحدود الشرعية، مما يهدد بنشر أفكار تناقض الثوابت الدينية. ففي عمان، حيث تتجلى الروح الإسلامية في كل جوانب الحياة، يجب أن يكون لنا موقف قاطع تجاه أي نشاط يثير الشكوك أو يتعدى على قدسية الدين، سواء من خلال الأحداث العامة أو الفعاليات الثقافية.

الحفاظ على السماحة الدينية

بالانتقال إلى التفاصيل، يظهر أن الشيخ يركز على رفض أي شكل من أشكال الإساءة إلى العقيدة، متمثلة في استنكاره لما وقع في حديقة العامرات. ذلك الحفل الموسيقي الصاخب، الذي شمل تقديسًا لمعبودات غير إلهية، يمثل انتهاكًا صريحًا لمبادئ الإسلام، حيث يُعتبر ترويجًا لمفاهيم الشرك التي تتنافى مع التوحيد الأساسي. هذا الاستنكار ليس مجرد تعبير عن غضب، بل دعوة للجميع لمراجعة أفعالنا وتأكيد التزامنا بحماية الثوابت. في سلطنة عمان، التي تفتخر بتاريخها الإسلامي الزاخر، يجب أن تكون السماحة الدينية، كمرادف للتسامح، مبنية على أسس قوية من العلم والوعي، لضمان أن تظل البلاد نموذجًا للتوازن بين الفردية والالتزام الديني.

تتمة المقال تكمن في فهم الآثار الواسعة لهذا النهج، فاستمرارية الحفاظ على القيم الإسلامية في عمان ليس فقط مسألة دينية، بل أيضًا أمر يعزز الاستقرار الاجتماعي والثقافي. فعندما نتحدث عن حديقة العامرات، على سبيل المثال، فإن هذا الحدث يعكس تحديات عصرنا الحالي، حيث يتفاعل الإرث التقليدي مع التغييرات العالمية. يدعو الشيخ إلى تعزيز التعليم الديني والتوعية المجتمعية لمنع تكرار مثل هذه الوقائع، مشددًا على أن الإسلام يدعو إلى التسامح مع الآخرين طالما أن ذلك يحترم الحدود الشرعية. في الختام، يجب أن يكون لنا دور نشط في تعزيز هذه القيم، سواء من خلال المنابر الإعلامية أو الفعاليات اليومية، لنضمن أن تبقى سلطنة عمان صرحًا للإيمان الحق والتسامح المستدام. إن الحفاظ على هذه المبادئ يعزز من هويتنا الوطنية ويساهم في بناء مجتمع مترابط، يواجه التحديات بثقة ويقين.