الخطوط الباكستانية تستأنف رحلاتها إلى بريطانيا بعد خمس سنوات من رفع الحظر

بعد خمس سنوات من التوقف الكامل، عادت الخطوط الجوية الباكستانية إلى السماء باتجاه المملكة المتحدة، حيث شهدت مدينة إسلام آباد انطلاق أول رحلة مباشرة إلى مانشستر على متن طائرة بوينغ 777-200ER. كان هذا الحدث خطوة هامة في استعادة ثقة العالم في الشركة، بعد أزمة كبيرة أثرت على سمعة الطيران في باكستان. الآن، يعمل هذا الاستئناف على تعزيز الروابط بين البلدين، مع تركيز على تسهيل الحركة البشرية والتجارية، خاصة مع وجود مجتمع باكستاني كبير في بريطانيا يتجاوز 1.6 مليون شخص.

استئناف رحلات الخطوط الجوية الباكستانية

تمثل هذه الخطوة الفارقة نهاية لفترة من التحديات، حيث فرض الحظر الدولي على الشركة عام 2020 بسبب قضية تراخيص طيارين مزيفة، مما أثار مخاوف دولية حول السلامة الجوية. خلال الاحتفال الرسمي في مطار إسلام آباد، حضر الوزير الباكستاني للدفاع خواجة محمد عاصف والسفيرة البريطانية جين ماريوت، التي وصفت اللحظة بأنها تاريخية تعزز التعاون بين البلدين في مجالات السياحة والتجارة. وقد أكد عاصف أن هذا الاستئناف سيرفع من مكانة الخطوط الجوية الباكستانية قبل عملية خصخصتها المرتقبة، كما أنه يمهد الطريق لإعادة الرحلات إلى وجهات أخرى مثل نيويورك في المستقبل القريب. من جانبها، أشارت ماريوت إلى أهمية هذه الرحلات في تقريب الشعوب، مما يدعم التبادل الثقافي والاقتصادي.

تعزيز السلامة الجوية

يعود سبب الحظر الأولي إلى اكتشاف أكثر من 150 طيارًا يحملون رخصًا مزيفة، وتفاقم الأمر بحادث تحطم طائرة في كراتشي أودى بحياة 97 شخصًا، مما أثار مخاوف عالمية حول معايير الطيران في باكستان. نتيجة لذلك، فرضت دول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي حظرًا أدى إلى خسائر مالية تصل إلى 144 مليون دولار سنويًا للخطوط الجوية الباكستانية. ومع ذلك، عملت السلطات الباكستانية على إصلاح شامل لنظام الطيران خلال السنوات الخمس الماضية، مما أدى إلى رفع الحظر من قبل وكالة السلامة الجوية الأوروبية في نوفمبر 2024 بعد التأكد من الالتزام بمعايير السلامة الدولية. هذا الإصلاح سمح باستئناف الرحلات الأولى إلى باريس في يناير 2025، ثم توسيعها لتشمل خطوط إضافية مثل لاهور-باريس في يونيو من نفس العام. الآن، يمكن للخطوط الجوية الباكستانية أن تبني على هذه النجاحات لتعزيز موقعها كمنافس قوي في السوق الدولية، مع التركيز على تحسين الخدمات وتعزيز الشراكات مع الدول الأخرى. هذه الجهود لن تقتصر على الرحلات الأوروبية فقط، بل ستساهم في إحياء الروابط التجارية والسياحية مع مختلف الوجهات، مما يعكس التزام باكستان بمعايير عالية في مجال الطيران.