تحذيرات من فوضى متزايدة في مطارات الولايات المتحدة بسبب استمرار الإغلاق الحكومي!

حذر مسؤولون جمهوريون بارزون في الولايات المتحدة من الإغلاق الحكومي المستمر، الذي يهدد بإحداث فوضى كبيرة في قطاع النقل الجوي، خاصة مع اقتراب موسم العطلات. يتوقع أن يسافر أكثر من 30 مليون أمريكي خلال هذه الفترة، مما يعمق المخاوف من تأخيرات واسعة وإلغاءات رحلات، بسبب الضغوط على الموظفين الحكوميين.

تداعيات الإغلاق الحكومي على السفر الجوي

أكد وزير النقل شون دوفي في مؤتمر صحفي أن النظام الجوي الأمريكي قد يواجه خطر الانهيار إذا لم يتم حل الإشكالية، حيث يعمل أكثر من 60 ألف موظف في مجالات مراقبة الحركة الجوية وأمن النقل دون رواتب، مما يزيد من الضغط على البنية التحتية. وأعربت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفت، عن قلقها الشديد من إمكانية تحول المطارات إلى مناطق فوضى، مع تحذيرات من تأخيرات هائلة تشبه ما حدث خلال الإغلاق السابق في عام 2019، الذي استمر 35 يومًا وأدى إلى مشكلات كبيرة في حركة المسافرين.

يشكل هذا الإغلاق الثاني الأطول في تاريخ الولايات المتحدة تحديًا كبيرًا، خاصة مع نقص الموظفين بنسبة تصل إلى 20% في قطاع الطيران، وفقًا لتقارير رسمية. بالفعل، سُجلت تأخيرات في مطارات رئيسية مثل ناشفيل، بوسطن، دالاس، شيكاغو، وفيلادلفيا، مما يؤثر على ملايين المسافرين. كما يهدد هذا الوضع برنامج الخدمة الجوية الأساسية، الذي يدعم الرحلات إلى المطارات الصغيرة في المناطق الريفية، وقد يؤدي إلى عزل مجتمعات بعيدة عن الخدمات الأساسية.

أما السبب الرئيسي لهذا الإغلاق، فهو الخلاف السياسي بين الأحزاب في الكونجرس حول الميزانية الفيدرالية، حيث رفض الديمقراطيون اقتراحات الجمهوريين المتعلقة ببرنامج الرعاية الصحية “أوباماكير”. نتيجة لذلك، أُجبر حوالي 800 ألف موظف فيدرالي على العمل دون أجور أو الدخول في إجازة قسرية، مما تعطل العديد من الخدمات الحكومية الحيوية. هذه التداعيات ليست محصورة بالمطارات فقط، بل تمتد إلى قطاعات أخرى، إذ يعاني الاقتصاد الأمريكي بشكل عام من تبعات هذا الجمود.

في السياق نفسه، يبرز تأثير الإغلاق على الحياة اليومية للمواطنين، حيث يزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، خاصة مع تزامنه مع فترة عطلة مزدحمة. الخبراء يحذرون من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى انخفاض الثقة في النظام الحكومي، ويزيد من التحديات في إدارة البنية التحتية الجوية، التي تعتبر شريانًا حيويًا للاقتصاد. رغم ذلك، يبقى الأمل في التوصل إلى اتفاق سريع لاستئناف العمليات بشكل طبيعي، مما يحمي مصالح الملايين من الأمريكيين.

آثار الشلل الحكومي على الحركة اليومية

يعزز الشلل الحكومي من المشكلات القائمة في قطاع النقل، حيث أدى إلى تفاقم نقص الكوادر المدربة، وهو ما يعني زيادة احتمالات الإلغاءات والتأخيرات غير المتوقعة. في المناطق الريفية تحديدًا، قد يؤدي هذا إلى انقطاع الوصول إلى الخدمات الطبية والتجارية، مما يعرض آلاف الأسر للمخاطر. بالإضافة إلى ذلك، يؤثر هذا الوضع على سلسلة التوريد اللوجستية، حيث تعتمد العديد من الصناعات على النقل الجوي الفعال لنقل البضائع. في النهاية، يتطلب حل هذه الأزمة جهودًا مشتركة من جميع الأطراف السياسية لتجنب تفاقم الوضع واستعادة الاستقرار في البلاد.